السيد الخميني
330
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 2 ) : يجوز عزل الفطرة وتعيينها في مال مخصوص من الأجناس ، أو عزل قيمتها من الأثمان ، والأحوط بل الأوجه الاقتصار في عزل القيمة على الأثمان ، ولو عزل أقلّ ممّا تجب عليه اختصّ الحكم به ، وبقي الباقي غير معزول ، ولو عزلها في الأزيد ففي انعزالها بذلك - حتّى يكون المعزول مشتركاً بينه وبين الزكاة - إشكال . نعم لو عيّنها في مال مشترك بينه وبين غيره مشاعاً ، فالأظهر انعزالها بذلك إذا كانت حصّته بقدرها أو أقلّ منها . ولو خرج الوقت وقد عزلها في الوقت جاز تأخير دفعها إلى المستحقّ ، خصوصاً مع ملاحظة بعض المرجّحات ؛ وإن كان يضمنها مع التمكّن ووجود المستحقّ لو تلفت . بخلافه فيما إذا لم يتمكّن ، فإنّه لا يضمن إلّامع التعدّي والتفريط في حفظه كسائر الأمانات . ( مسألة 3 ) : الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ . القول في مصرفها الأقوى أنّ مصرفها مصرف زكاة المال ؛ وإن كان الأحوط الاقتصار على دفعها إلى الفقراء المؤمنين وأطفالهم ، بل المساكين منهم ؛ وإن لم يكونوا عدولًا ، ويجوز إعطاؤها للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود المؤمنين . والأحوط أن لا يدفع إلى الفقير أقلّ من صاع أو قيمته ؛ وإن اجتمع جماعة لا تسعهم كذلك . ويجوز أن يُعطى الواحد أصواعاً ، بل إلى مقدار مؤونة سنته ، والأحوط عدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونتها . ويستحبّ اختصاص ذوي الأرحام والجيران وأهل الهجرة في الدين والفقه والعقل ، وغيرهم ممّن يكون فيه بعض المرجّحات . ولا يترك الاحتياط بعدم الدفع إلى شارب الخمر والمتجاهر بمثل هذه الكبيرة ، ولا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها في المعصية .